أخبار العالم

نتانياهو في الكنيست قبيل تصويت حاسم حول خطة التعديلات القضائية



وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين إلى الكنيست بعد مغادرته المستشفى إثر خضوعه لجراحة لزرع جهاز ينظم ضربات القلب. ويأتي ذلك قبيل تصويت برلماني على جزء رئيسي من الإصلاح القضائي المثير للجدل الذي طرحته الحكومة اليمينية وأثار انقساما في البلد.

نشرت في:

4 دقائق

قبيل تصويت برلماني حاسم بشأن خطة الإصلاح القضائي، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين إلى الكنيست إثر مغادرته المستشفى بعد خضوعه لجراحة لزرع جهاز ينظم ضربات القلب.

وأكد مستشفى شيبا بالقرب من تل أبيب أن نتانياهو غادر المستشفى صباح الاثنين بعدما نقل إليه ليل السبت الأحد.

ويستعد المشرعون الإسرائيليون الاثنين للتصويت النهائي بالقراءتين الثانية والثالثة على بند أساسي في مشروع قانون الإصلاح القضائي الذي أثار احتجاجات غير مسبوقة.

وافق البرلمان في قراءة أولى في 11 تموز/يوليو على تعديل ما يُعرف باسم بند “المعقولية”. وإذا تم إقراره بالغالبية فإن البند الرئيسي الأول في خطة الإصلاح القضائي المقترح سيصبح قانونا نافذا.

وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أن مشروع إصلاح النظام القضائي الذي يحد من صلاحيات المحكمة العليا، ضروري لضمان توازن أفضل للسلطات، فيما يؤكد معارضوه أن من شأنه تقويض الديمقراطية وتحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية.

وتسبب طرح مشروع الإصلاح القضائي مطلع كانون الثاني/يناير من جانب الائتلاف الحكومي الذي شكله بنيامين نتانياهو مع اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة، بانقسام البلاد وأثار واحدة من أكبر حركات الاحتجاج في إسرائيل.

وقام المحتجون الإسرائيليون الاثنين بتشكيل سلاسل بشرية لمنع المشرعين من دخول الكنيست، وتقوم الشرطة برشهم بخراطيم المياه.

ونصب المحتجون الخيم التي اقاموا فيها بالقرب من الكنيست، وبدوا منذ صباح اليوم الباكر بالزحف حاملين الأعلام الإسرائيلية باتجاه الكنيست، وأغلقت الشرطة طرق عديدة في المدينة مما أدى إلى اكتظاظ واختناق مروري في المدينة.

وأغلقت مصالح تجارية كبيرة في البلاد محلاتها اليوم احتجاجا على الإصلاحات القانونية.

من جانبه، أعلن ما يطلق عليه منتدى الأعمال الإسرائيلي، الذي يمثل حوالي 150 من كبار تجار القطاع الخاص من فنادق وشركات خاصة، أنه سيضرب الاثنين في محاولة “لوقف التشريع الأحادي الجانب وإجراء حوار”.

وقالت الشرطة إنها تستمر في التحرك في القدس لتفريق وصد مثيري الشغب الذين يغلقون حركة السير منذ الصباح ويقطعون الطرق المؤدية إلى الكنيست وذلك في انتهاك للقانون.

وبدأت الشرطة تستخدم إجراءاتها لتفريق مثيري الاضطرابات والشغب في عمليات إخلاء قسري.

قانون المعقولية

ويعتبر اليوم حاسما بالنسبة للمعارضة لإفشال إقرار القانون، ويخوض الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ منذ مساء الأحد مفاوضات مكثفة من أجل التوصل إلى تسوية بين المعارضة وحكومة نتانياهو المتشددة التي طرحت المشروع.

ويحاول الرئيس الإسرائيلي إيجاد حلول توافقية بين الطرفين قبل التصويت في قراءة ثانية وثالثة على “بند المعقولية” هو من الأدوات الإجرائية الموجودة بمتناول الجهاز القضائي في إسرائيل، وتحديدا لدى القضاة، وخصوصا قضاة المحكمة العليا.

إذ تمارس المحكمة العليا من خلاله رقابة قضائية على عمل الأذرع المختلفة للسلطة التنفيذية، المتمثلة بالحكومة ووزاراتها والهيئات الرسمية التابعة لها.

وسيعطي التعديل الحكومة صلاحية أوسع في تعيين القضاة ويؤثر خصوصا على تعيين الوزراء. ففي كانون الثاني/يناير، أجبر قرار من المحكمة العليا نتانياهو على إقالة الرجل الثاني في الحكومة أرييه درعي المدان بتهمة التهرب الضريبي.

بايدن يحض على عدم “الاستعجال”

من جانبه، حض الرئيس الأمريكي جو بايدن الأحد إسرائيل على عدم استعجال إصلاحات قضائية “مثيرة للانقسام” بشكل متزايد، نظرا إلى التحديات الأخرى التي تواجه حليف الولايات المتحدة.

وقال بايدن في بيان إنه “من غير المنطقي أن يستعجل القادة الإسرائيليون هذا الأمر”، مضيفا “التركيز يجب أن يكون على جمع الناس وإيجاد إجماع”.

وتابع بايدن “يبدو أن اقتراح الإصلاح القضائي الحالي أصبح أكثر إثارة للانقسام وليس أقل”.

وتقول حكومة نتانياهو التي تشكلت في نهاية كانون الأول/ديسمبر إن التعديل يهدف إلى إحداث توازن بين السلطات من خلال تقليص صلاحيات المحكمة العليا التي يعتبرها التحالف الحكومي مسيسة.

 

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى