أخبار العالم

حزب الله يعتبر ترسيم الحدود البرية مع إسرائيل “مسؤولية الدولة اللبنانية”



حمّل الأمين العام لحزب الله في كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال احتفال الإثنين بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، الدولة اللبنانية مسؤولية ترسيم الحدود البرية مع إسرائيل، مرحبا بأي خطوة من شأنها “تحرير” الأرض. جاءت هذه التصريحات بعد أن قال المبعوث الأمريكي نهاية الشهر الماضي إن الوقت حان لترسيم حدود البلدين اللذين لا يزالان في حالة حرب، بعد أن أشرف على ترسيم الاتفاق البحري بينهما.

نشرت في:

4 دقائق

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الإثنين إن ترسيم الحدود البرية المتنازع عليها مع إسرائيل هو من “مسؤولية” الدولة اللبنانية، مبديا استعداده للتعاون في أي خطوة من شأنها “تحرير” الأرض.

يأتي هذا الموقف بعد إعلان المبعوث الأمريكي آموس هوكستين من بيروت نهاية الشهر الماضي، بأن الوقت حان لترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل بعد أن أشرف على ترسيم اتفاق بحري بين البلدين اللذين لا يزالان رسميا في حالة حرب.

الحزب يرحب بـ”أي خطوة تساعد على تحرير الأرض”

وفي كلمة ألقاها عبر الشاشة خلال احتفال نظمه الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، قال نصرالله: “يقال إنه خلال أيام قد تكون هناك وساطة جديدة حول” الحدود البرية. مضيفا: “بالنسبة لنا، هذا الموضوع هو مسؤولية الدولة اللبنانية، الدولة إذا تقبل وساطات وتفاوض فهذا شأنها، ونحن لسنا معنيين أن نقول نحن نقبل هذه الوساطة أو نرفض، ونعتبر أننا خارج هذا الشأن”.

لكن نصر الله أكد في نفس الوقت على أن “أي خطوة تساعد على تحرير الأرض ستلقى أيضا التضامن والتعاون بين المقاومة وبين الدولة في المرحلة المقبلة إن شاء الله”، على غرار ترسيم الحدود البحرية. مشددا على أن “حقنا في المياه نأخذه كاملا وحقنا في الأرض نأخذه كاملا ولا نساوم عليه في أي ملفات أو عناوين أخرى”.

ويضم خط وقف إطلاق النار، المعروف بالخط الأزرق والذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، 13 نقطة متنازعا عليها. وتحصل بين الحين والآخر توترات على جانبي الحدود.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبعد وساطة طويلة قادها هوكستين، وقع لبنان وإسرائيل اتفاقا وصف بأنه “تاريخي” نصّ على ترسيم الحدود البحرية ورفع العقبات أمام التنقيب عن النفط والغاز في البحر.

وقال هوكستين، وهو كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جو بايدن لشؤون الطاقة، في ختام زيارة لبيروت نهاية سبتمبر/أيلول: “حان الوقت لمراجعة الإطار (..) الذي سمح بالتوصل إلى نتيجة على صعيد الحدود البرية والعمل كذلك على سلام بري”.

وبموجب اتفاق ترسيم الحدود البحرية، باشر ائتلاف شركات يضم توتال إنيرجيز الفرنسية وإيني الإيطالية وقطر للطاقة الحفر في الرقعة الرقم تسعة في 24 أغسطس/آب.

“المؤشرات إيجابية في البلوك 9”

في هذا السياق، قال نصرالله: “معلوماتنا الأولية تفيد أن كل المؤشرات إيجابية في البلوك 9″، معتبرا أن إعلان وزارة الطاقة والمياه الإثنين أن ائتلاف الشركات النفطية الثلاث قدم طلبي إشتراك في دورة التراخيص الثانية للمزايدة على الرقعتين 8 و 10 في المياه البحرية اللبنانية من “شواهد المؤشرات الإيجابية”.

على صعيد آخر، ندّد نصرالله بسعي دول في المنطقة إلى إبرام اتفاقات تطبيع مع إسرائيل من دون تسميتها، وقال: “أيا تكن الدولة التي تتجه إلى التطبيع، عندما توقع اتفاق تطبيع، يجب أن تُدان وأن يُستنكر عملها”. ورأى أن الأمر “على درجة خطيرة جدا لأنه طعن للشعب الفلسطيني (…) وتخل عن فلسطين وتقوية للعدو”.

وجاء موقف نصرالله غداة إعلان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن المقاربة الواجب اعتمادها حيال إسرائيل هي “المقاومة” عوضا عن “التطبيع والاستسلام”. وكان رئيسي اعتبر في سبتمبر/أيلول أن تطبيع العلاقات بين السعودية والدولة العبرية سيكون “طعنة في ظهر” الفلسطينيين.

وتجري واشنطن مباحثات مع الرياض وتل أبيب بهدف تطبيع العلاقات بينهما. وقال ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان أخيرا إن المملكة “تقترب” من إبرام اتفاق بهذا الشأن.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى