Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

السعودي سعود القحطاني المتهم بالإشراف على قتل خاشقجي يخرج من الظل بعد سنوات من الاحتجاب



بينما يؤدي ولي العهد السعودي للأمير محمد بن سلمان زيارة مطولة إلى باريس بهدف استرجاع مكانته في الساحة الغربية التي فقد الكثير منها بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي سنة 2018، خرج أحد المتهمين الرئيسيين في القضية سعود القحطاني من الظل. فبعد أن توارى عن الأنظار لفترة طويلة، ظهر المستشار الإعلامي السابق لبن سلمان من جديد في جدة عبر مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي. 

نشرت في:

بالرغم من أنه يواجه اتهامات أمريكية بالإشراف على “العملية التي أدت إلى مقتل جمال خاشقجي“، عاد سعود القحطاني المستشار الخاص السابق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الظهور العلني من جديد وذلك في 18 حزيران/ يونيو بمدينة جدة على البحر الأحمر.

في أحد التسجيلات المصورة التي تم تداولها على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، بدا القحطاني مبتسما مع خاله “الشيخ أحمد العبيكان” متبوعا بأشخاص آخرين.

قبل هذا الظهور، كان العضو السابق في البطانة المقربة من ولي العهد قد توارى عن الأنظار ولم يظهر علنا منذ 2019. وبعد أن وجه له القضاء التركي الاتهام في القضية، أقيل القحطاني من منصب المستشار الملكي في 2018. وذلك في إبعاد سعت من خلاله المملكة إلى تهدئة موجة الاستنكار الدولية التي تلت قضية خاشقجي.

وقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي كان في عمر 59 عاما والمعروف بانتقاده للعائلة المالكة في السعودية عبر مقالات ينشرها مقالات في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التي ذهب إليها للحصول على وثيقة، دون العثور على أي أثر لجثته.

ظهور يؤشر إلى عودته إلى النشاط؟

عودة القحطاني للظهور العلني قوبلت بترحيب من المتعاطفين معه، إلا أنها كانت صادمة لخطيبة خاشقجي خديجة جنكيز التي قدمت شكوى في واشنطن ضد محمد بن سلمان وعدة مشتبه بهم في مقتل خاشقجي.

حيث كتبت بلهجة ساخرة على تويتر: “يبدو أنه منهار نفسيا وجسديا فهذا قليل له أمام ما قام به في حق الأبرياء، تبا له وأمثاله.”

 


 

عائلة الناشطة الحقوقية السعودية لجين الهذلول التي قضت ثلاثة أعوام في السجن تعرضت خلالها للتحرش الجنسي والتعذيب استنكرت عودته إلى الواجهة. إذ تتهمه عائلتها بتهديد ابنتها بالاغتصاب والقتل.

“القحطاني المتهم بأنه العقل المدبر لاغتيال خاشقجي يعود للظهور العلني. إنه مسؤول أيضا عن تعذيب أختي لجين. محمد بن سلمان يستقبل بشار الأسد وها هو الآن يعيد سعود القحطاني إلى الواجهة” هذا ما كتبته شقيقة لجين لينا الهذلول على تويتر.

 


 

بدأ هذا الجدل وسط مساعي الأمير محمد بن سلمان للعودة إلى الساحة الغربية بعد سنوات مما يشبه المقاطعة. إذ يوجد بن سلمان منذ الأسبوع الماضي بالعاصمة الفرنسية باريس في زيارة طويلة التقى خلالها الرئيس إيمانويل ماكرون. ويشارك الخميس في منتدى “الميثاق المالي العالمي الجديد” المخصص  للبحث عن تمويلات لمكافحة التغير المناخي.

وحسب تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية رفعت عنه السرية، ونشر للعموم في 2021، فإن بن سلمان نفسه “وافق على عملية في إسطنبول التركية لاعتقال أو قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي”. وبعد ذلك، منحت الإدارة الأمريكية “الحصانة القانونية” للرجل القوي في المملكة.

كان سعود القحطاني الذي لم يتعرض أبدا لملاحقات قضائية في بلاده، أكد في السابق أنه لا يفعل شيئا دون موافقة ولي العهد. حيث كتب على تويتر في آب/ أغسطس 2017 “تعتقد أني أقدح من راسي دون توجيه؟ أنا موظف ومنفذ أمين لأوامر سيدي الملك وسمو سيدي ولي العهد الأمين”. وتم إغلاق هذا الحساب في 2019.

أما واشنطن، فلا تشك في مسؤولية المستشار الإعلامي السابق لبن سلمان عن قتل خاشقجي، والذي قيل إنه المسؤول أيضا عن احتجاز رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري عدة أيام في السعودية سنة 2017، إضافة إلى اعتقال رجال أعمال وأمراء نافذين في فندق ريتز كارلتون في الرياض.

مشتبه به حذر منه خاشقجي قبل أشهر من اغتياله

تصف الخزانة الأمريكية، التي فرضت عقوبات على القحطاني، بأنه موظف رفيع “متورط في تنظيم وتنفيذ العملية التي أدت إلى مقتل جمال خاشقجي”.

“اجلبوا لي رأس ذلك الكلب” هذا ما قاله القحطاني عبر تطبيق سكايب في 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، عندما كان خاشقجي محتجزا داخل القنصلية السعودي في إسطنبول.

ونقلت وكالة رويترز هذه المعلومات عن مصدر رفيع المستوى في دولة عربية مقرب من الدوائر الملكية السعودية. حيث وجه سعود القحطاني في البداية شتائم للصحافي قبل أن يرد عليه هذا الأخير ليتم إصدار الأمر بتصفيته إلى الفريق الموجود في إحدى قاعات القنصلية.

قبل بضعة أشهر من اغتياله، وجه خاشقجي نفسه اتهامات للقحطاني الذي يطلق عليه “السيد هاشتاغ” باعتباره مسؤولا عن وحدة رقمية تسمى “مركز الدراسات والشؤون الإعلامية”. وكانت مهمة هذا المركز تتمثل في مهاجمة كل من ينتقد السعودية أو العائلة المالكة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

“يملك رئيس هذه الوحدة قائمة سوداء ويطلب من السعوديين إضافة أسماء إليها” هذا ما كتبه خاشقجي في مقال نشر على واشنطن بوست في 7 شباط/ فبراير 2018 مضيفا “يبدو أن الكتّاب من أمثالي الذين يكتبون انتقاداتهم باحترام ينظر إليهم على أنهم أكثر خطرا من المعارضة السعودية الأكثر شراسة والتي تنشط من لندن”.

ونشرت عدة وسائل إعلام أمريكية بينها واشنطن بوست تحقيقات خلال الأعوام الماضية تقول إن ولي العهد السعودي لم يقطع أبدا جسور التواصل مع هذا المستشار السابق المثير للجدل.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى