Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

“صدمة” لامين يامال… “جوهرة” برشلونة التي كسبها “لاروخا” وفقدها “الأسود”



يشغل اسم اللاعب الشاب لامين يامال، صاحب الـ16 عاما، اهتمام مواقع التواصل منذ أيام عديدة. ولم تكن موهبته الكروية وراء هذا الاجتياح الواسع للسوشيال ميديا. السبب وراء ذلك؟ السباق الحاد بين الاتحادين المغربي والإسباني للظفر بخدماته، وما أجج الجدل اللامتناهي هو اختيار “جوهرة” برشلونة الانضمام إلى “لاروخا”. فهناك من هاجمه على هذا الاختيار بنعرة قومية مفرطة، وهناك من فضل الدفاع عن حريته، معتبرين أن يامال سيبقى مغربيا مهما كان لون قميص المنتخب الذي سيحمله.

نشرت في:

7 دقائق

اللعب لفريق كبير مثل برشلونة يبقى حلم الكثير من اللاعبين. أما الانضمام لتشكيلته في سن 15 عاما، كما حدث مع اللاعب الإسباني المغربي لامين يامال خلال الموسم الماضي، فهذا يعني أن كرة القدم العالمية مقبلة على مشاهدة ظاهرة كروية جديدة على الميادين، خاصة وأن الفريق الكاتالوني أدمج، لأول مرة، لاعبا في مثل هذا العمر ضمن مجموعته الأساسية التي تدافع عن ألوانه.

ففي الجولة 32 من الموسم السابق للدوري الإسباني، وتحديدا في 29 أبريل/ نيسان، دخل الفتى في أول اختبار له إلى جانب زملائه في برشلونة بالربع الأخير من عمر مباراة ضد ريال بيتيس، ليكون أصغر لاعب يدمج في التشكيلة في تاريخ الفريق الكاتالوني، والذي انتصر في هذه المقابلة برباعية نظيفة. ومع هذا الحضور، اكتشفت الجماهير محليا ودوليا “الجوهرة العظيمة” لبرشلونة، حسب وصف الصحافة المحلية.

ونظرا للأصول المغربية لهذا الفتى (والده مغربي ووالدته من غينيا الاستوائية) الذي يبلغ اليوم 16 عاما، كان من الطبيعي أن يحاول مسؤولو الكرة في المملكتين الدخول في مساعي إقناعه لتعزيز منتخب كل منهما. وكثيرا ما هتفت الجماهير المغربية عبر مواقع التواصل باسمه على أن المنتخب المغربي سيكون له ميسي أيضا في المستقبل القريب مع الانضمام إليه.

منافسة حادة حسمها لامين

تجاوزت شهرة لامين يامال كل الحدود، ليس فقط لموهبته الكروية بل أيضا للمنافسة الحادة بين الاتحادين الإسباني والمغربي لإقناعه حتى ينضم لمنتخبيهما. وصار اسمه أشهر من نار على علم، يتردد باستمرار على مواقع التواصل. وأظهر البعض من المغاربة حماسا زائدا بأن “أسود الأطلس” سيكسبون خدمات هذه الموهبة الفاتنة. كما هو حال هذا المدون الذي أظهر فيديو للاعب يداعب الكرة على إيقاع أغنية قومية للمغني المغربي الشاب الدوزي، تقول كلماتها “حمرا ونجمة بالأخضر… أنا مغربي”.

وهذا، في وقت تعالت فيه الأصوات عبر الإعلام ومواقع التواصل مشيدة بأدائه عقب كل ظهور له مع “البارصا”. إنه لاعب “ذكي واستثنائي… أتمنى أن يقضي سنوات عديدة في برشلونة”، يقول عن طريقة لعبه المدرب تشافي هيرنانديز. وهذا التمسك به لم يقتصر على النادي الكاتالوني فقط الذي كسب اليوم “ميسي جديد”، على حد وصف الصحافة، بل حتى “لاروخا”.

وجاء قرار يامال بالانضمام للمنتخب الإسباني في بداية سبتمبر/أيلول كقطعة ثلج بارد سقط على حماس الكثير من المغاربة الذين عقدوا الأمل على انتمائه المغربي، من جهة أبيه، لعله يحفزه للارتباط بالأسود وخوض غمار المنافسات القارية والدولية إلى جانبهم في الشهور والسنوات المقبلة.

لامين يتطلع للتألق أكثر مع برشلونة


لامين هدف لانتقادات مغربية والركراكي يدافع عنه

عدد من المغاربة لم يتفهموا أو يفهموا هذا الاختيار. ولم يترددوا في توجيه النقد والتنديد باختياره بطريقة تهجمية، في بعض الأحيان، على مغربيته عبر مواقع التواصل. وكمثال هذه التدوينة لأحد هؤلاء: “من الآخر، المغربي والذي يحمل تمغربيت في الدم يلعب معك دون أن تقولها له، وخير مثال زياش، أمرابط، حجي يوسف ومصطفى والكثير ممن اختاروا القميص الوطني…”، قبل أن يتدارك: “على العموم الله يسهل عليه في مشواره الكروي وفي اختياره”.

وكان أول المدافعين عن حرية اختيار لامين يامال، الناخب الوطني المغربي وليد الركراكي، الذي أبدى نوعا من التعاطف معه. “شاب في 16 عاما من العمر، كان عليه اتخاذ قرار ليس بالسهل… لا أتمنى أن أكون في الموقف الذي وجد فيه”، يعلق الركراكي.

ودافع مدرب “الأسود” في الوقت نفسه عن الجهود الذي بذلها شخصيا واتحاد كرة القدم المغربي في محاولة إقناع لامين باللعب للمنتخب الوطني، لكن من دون جدوى. “لا يمكن أن نجبر لاعبا على الالتحاق بالمنتخب الوطني، لا سيما وأنه ولد بإسبانيا ولعب في الفئات العمرية الصغرى لمنتخبها”، مشيدا بإمكانياته الكروية: “أحببنا أم كرهنا يبقى موهبة عالمية”.

وعلى غرار الراكراكي، دافع الصحافي حميد المهداوي الذي يدير موقع البديل في فيديو نشره على “ميتا”، على “حق” لامين “بجميع الشرائع” أن يختار المنتخب الذي يريد اللعب له، “وإن كنا كمغاربة نتمنى أن يكون لعب للمنتخب المغربي”، قبل أن يتساءل: “أردت معرفة لماذا تمت مهاجمته… في الأول الكل كان يتناقل مهاراته وفجأة أصبح خائنا ولا قيمة له وأصبح هدفا للسب…”.

وجود “ضعوطات”

هذا الاختيار للعب للمنتخب الإسباني، بالنسبة للصحافي المغربي المختص في الشأن الرياضي حسن العطافي، يتماشى مع رغبة عائلته، ولا يمكن الحكم عليه الآن، باعتبار أنه لا يزال قاصرا. كما أنه “بصدد الاستمرارية وليس اختيار”، بحكم أنه لعب للفئات العمرية الصغرى للمنتخب الإسباني، بدون أن يغفل الإشارة إلى إمكانية وجود “ضغوطات” عليه.

هذه “الصدمة” كما عبر عنها البعض على مواقع التواصل، يحاول اليوم تجاوزها الكثير من محبي “الأسود” بالتعويل على خدمات مهاجم ريال مدريد إبراهيم دياز، الذي “يبقى من الخيارات المطروحة”، وفق الصحافي العطافي، “لكن لا ينبغي أن نبني عليه كل الأحلام. اللاعب ينتظر دعوة من المنتخب الإسباني، وإذا اعتمد عليه المدرب كارلو أنشيلوتي أساسيا في سلسلة من المباريات وتألق، سيفرض نفسه على الناخب الإسباني وسيستجيب. فهو لم يغلق الباب في وجه المنتخب المغربي، لكن يعتبره خيارا ثانيا وهذا لا يليق بنا” حسب تعبيره.

ولا يرى العطافي أي عيب في سياسة التنقيب عن الطاقات الكروية من أبناء الجالية المنتهجة من قبل الاتحاد المغربي، معتبرا أن “المغرب ليس البلد الوحيد الذي يستفيد من مواهبه التي جرى تكوينها في الخارج. شخصيا لست ضد ذلك علما أن الضمانات تكون أكبر حين ينضم اللاعب للمنتخب الأول. لأنه يمكن للاعب أن يدافع عن قميص منتخب في الفئات الصغرى وينضم إلى المنتخب الأول لبلد آخر”.

لماذا لا ينتج المغرب لاعبين من طراز لامين؟

يوجه حسن العطافي في الوقت نفسه رسالة للفرق المحلية التي عليها “أن تراجع مناهجها فيما يخص التكوين وتعتمد على اللاعبين الشباب، لتؤمن من يمثلونها في المنتخب المغربي، وأيضا لتحقيق عائدات مقابل ذلك، لأن الفرق تحقق دخلا مهما مقابل مشاركة لاعبيها في المونديال، فضلا عن ارتفاع أسهم اللاعبين. في تقديري لا يلجأ المدربون للاعتماد على الممارسين في الخارج عن سبق إصرار، بل أن التكوين الأساسي والنضج التكتيكي هو الفيصل”.

ويشدد العطافي على أن “المغرب يحتاج إلى كفاءاته في كل المجالات، ولا يمكن أن تشكل الرياضة بشكل عام وكرة القدم خاصة استثناء. سياسة الاعتماد على لاعبين من مغاربة العالم مهمة، لأنها تؤثر بشكل إيجابي على مستوى ومردود المنتخب المغربي”.

أما حميد المهداوي فيتساءل: “لماذا نحن لا ننتج مثل هؤلاء اللاعبين وننتظر الأوروبيين يعطوننا حكيم زياش، حاكمي، بوفال، لامين…، ولماذا لا تتبع هذه السياسة في مجالات أخرى غير الكرة مثل جلب أطباء، قضاة، خبراء، سياسيين، لماذا الكرة بالضبط…”.

بوعلام غبشي



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى