أخبار العالم

المصادقة على قرار إطلاق صندوق لتعويض الدول المتضررة من تغيّر المناخ



صادق مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب28) في يومه الأول الخميس في دبي، على قرار تنفيذ إنشاء صندوق “الخسائر والأضرار” المناخية لتعويض الدول الأكثر تضررا من تغيّر المناخ. وعلى الرغم من تخصيص مئات ملايين الدولارات لإطلاق الصندوق بحلول السبت المقبل، تبقى هذه المبالغ ضئيلة مقارنة بعشرات مليارات الدولارات الضرورية لتمويل الأضرار المناخية للدول الضعيفة.

نشرت في:

3 دقائق

في خطوة إيجابية في اتجاه تخفيف التوترات المتعلقة بالتمويل بين دول الشمال والجنوب، قام مؤتمر كوب28 الخميس في دبي بتبني قرار إطلاق صندوق “الخسائر والأضرار” المناخية لتعويض الدول الأكثر تضررا من تغيّر المناخ.

ويعد هذا القرار التاريخي الذي حيّاه مندوبو نحو مئتَي دولة مشاركة، بالتصفيق وقوفا، ثمرة مؤتمر كوب27 الذي عُقد العام الماضي في مصر، حيث تمت المصادقة على إنشاء الصندوق مبدئيا لكن لم يتمّ أنذاك تحديد خطوطه العريضة.  

هذا، وقال رئيس كوب28 الإماراتي سلطان الجابر بعد اعتماد قرار “تشغيل” الصندوق الذي أُقرّ إنشاؤه في كوب27، “أهنئ الأطراف على هذا القرار التاريخي. إنه يبعث إشارة زخم إيجابية للعالم ولعملنا”.

يجدر بالذكر أنه بعد عام من التجاذب، توصلت دول الشمال ودول الجنوب في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر في أبوظبي خلال اجتماع وزاري تمهيدي لكوب28، إلى تسوية بشأن قواعد تشغيل الصندوق الذي يُتوقع أن يتمّ إطلاقه بشكل فعلي العام 2024.

وإلى ذلك، رحّبت مادلين ضيوف سار رئيسة مجموعة الدول الأقلّ تقدما التي تضم 46 من الدول الأشد فقرا، بالقرار معتبرة أنه يحمل “معنى كبيرا بالنسبة للعدالة المناخية”. لكنها أضافت أن “صندوقا فارغا لا يمكن أن يساعد مواطنينا”.

اقرأ أيضاالتمويه الأخضر، إزالة الكربون، الحياد المناخي… مفاتيح لفهم تحديات قمة المناخ “كوب28”

ومن جهتها، أوضحت فريدريك رودر، من منظمة “غلوبال سيتيزن” Global Citizen غير الحكومية، أنه “يجب على الدول الغنية الآن أن تعلن عن مساهمات كبيرة”، داعيةً إلى فرض ضرائب دولية جديدة. كما اعتبرت أن “الأموال متوفّرة، مثلما تظهر أرباح قطاع النفط والغاز”.

هذا، وأفاد مفاوضون التقتهم وكالة الأنباء الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا والدنمارك إضافة إلى الإمارات يُفترض أن تخصص بحلول السبت المقبل مئات ملايين الدولارات لإطلاق الصندوق.

وأعلنت الإمارات فورا مساهمتها بمئة مليون دولار.


ولكن لا تزال هذه المبالغ قليلة جدا مقارنة بعشرات مليارات الدولارات الضرورية لتمويل الأضرار المناخية للدول الضعيفة.

ومن جانبه، أوضح دبلوماسي أوروبي بدون الكشف عن اسمه، أن المساهمات الأولى ستتيح “تمويل مشاريع تجريبية” واختبار أداء الصندوق “قبل جولة تمويل أكبر خلال سنة أو سنة ونصف”، بعد أن يثبت مصداقيته في عيون الجهات المانحة.

ووفق النص المعتمد، سيستضيف البنك الدولي الصندوق موقتا لمدة أربع سنوات. وفي البداية، كانت الدول النامية تعارض ذلك بشدة، وانتقدت البنك لكونه في أيدي الدول الغربية معتبرة أن ذلك لا يناسب احتياجاتها.

هذا، وقد رفضت الدول المتقدمة، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة، جعل المساهمات إلزامية، ودعت إلى توسيع قاعدة المانحين لتشمل الدول الناشئة الغنية مثل السعودية والصين.

فرانس24/ أ ف ب



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى