ما يهم المسلم

7 كتب ننصح بقراءتها للاستعداد للشهر الفضيل


نضع بين أيديكم في هذا المقال قائمة مختارة تضم أفضل كتب لاستقبال رمضان، لتعينكم على التهيؤ الإيماني والعلمي لهذا الموسم العظيم؛ فمن المعلوم أن رمضان فرصة جليلة لا تعوض، والتأهب والاستعداد له من سمات أهل الإيمان الصادقينK ربانيين لا رمضانيين، إذ كلما عظمت غاية المطلب عظم الاستعداد لها والاستقبال وأخذ الحيطة ومضاعفة الجهد.

إذ كلما عظمت غاية المطلب، عظم الاستعداد لها والاستقبال وأخذ الحيطة ومضاعفة الجهد. وقد صار من عادة السلف الصالح أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان تنويهاً بعظم شأنه ومكانته، ويتزودون لقربه بأكرم الاستقبال وبخير زاد، من:

  • التهيؤ بأنواع من الطاعات في شعبان اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام.
  • تصحيح النية والتوبة الصادقة.
  • العزم والتخطيط.

أهمية القراءة والاستعداد العلمي لرمضان

من مظاهر التعبير عن منزلة هذا الشهر عناية العلماء بعقد مجالس العلم والفقه المرتبط بأحكام شهر رمضان؛ كي يتعانق العلم والعمل في موسم الخير، كما هي العادة الجارية في الحرمين وغيرهما، لما في ذلك من التهيئة العلمية والروحية المحفزة على القيام بأداء العبادة وفق السنة النبوية.

ومن خير الزاد للتحضير النفسي قبيل شهر رمضان أو خلاله مطالعة الكتب النافعة والمناسبة لحال الصائم. فهذه القراءة تجعل عبادته على بصيرة، وتعرفه ما يصلح للصائم، وتحقق مقصد الصوم الأصلي (التقوى)، فينتقل المسلم بسبب الزاد العلمي من مجرد “صائم مطيع” إلى منزلة “محب متبع بصير.

قائمة الكتب الموصى بها لاستقبال رمضان

والكتب الموصى بها لهذا الموسم أو لاستقباله كثيرة جداً، لا تكاد تحصى ولكن نختار منها القائمة التالية التي تغطي جوانب الفقه، والروحانيات، والتخطيط، والتدبر:

1- كتاب “لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف”

المؤلف: الحافظ ابن رجب الحنبلي، كتاب نفيس وفريد في بابه، حوى في طياته وظائف الأشهر والأيام واعتنى بذكر الهدي النبوي ومنهج السلف التربوي في إصلاح القلوب وتزكيتها قبل الأبدان، وأسهب في ذكر وظائف شهري شعبان ورمضان بما يبعث في النفس من التحفيز العملي في ميدان السباق بين المتنافسين، ويساعد على الثبات مليء بالهمة العالية تأبى النقيصة في أسواق الأعمال الصالحة.

2- كتاب “زاد المعاد في هدي خير العباد”

المؤلف: العلامة ابن القيم يعد من خير الكتب التراثية المؤلفة في بيان الهدي النبوي العملي في جميع الشؤون كأنك تراه . وكان نصيب الحديث عن الهدي النبوي في الصيام من أوفى نصيب وأنقى، حيث تناول:

  • تاريخ صوم شهر رمضان ومقاصده.
  • فوائده الروحية والصحية.
  • أحكامه وآدابه.
  • بيان ما لا يصح من الأحكام لضعف الحجة.

3- كتاب “مجالس شهر رمضان”

للشيخ محمد بن صالح العثيمين. اشتمل الكتاب على عدد أيام الشهر الفضيل، وخص كل يوم بموضوع مهم للصائم، من أحكام ومقاصد الصيام وقيام الليل وآداب التلاوة والاعتكاف وأحكام زكاة الفطر والعيد وغيره. ولم يغفل الحديث عن أحداث الشهر كغزوة بدر وفتح مكة ودروس من حياة الصحابة الكرام، والسعي لأسباب النصر والتمكين، وفوائد نفيسة أخرى مبثوثة في هذا المصنف. والجميل أن الكتاب مسطور باللغة السهلة وبأسلوب سلس واضح، مما يجعله مناسباً لكافة القراء وجميع الفئات، في داخل الأسرة أو في المسجد ونحوهما.

4- كتاب “هكذا كان النبي في رمضان”

للشيخ فيصل بن علي البعداني. كتاب صغير الحجم، مكون من أربعة فصول، مصور بين دفتيه أحوال النبي قبل قدوم شهر رمضان، وأحواله في رمضان مع ربه، وأحواله مع زوجاته، وأحواله مع أمته، مستشهداً في محتواه بما جاء من النصوص والآثار.

5- كتاب “هدي السلف في رمضان”

للشيخ سعيد الدرمكي. عبارة عن ورقات قليلة، تنقل وتشرح من خلال سطورها حال السلف في استقبال شهر رمضان وكيفية استثمار أوقاتهم بالجد والاجتهاد في أنواع العبادات والقربات وتربية النفس وتهذيب الأخلاق.

6- كتيب “خطتي في رمضان”

للشيخ الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد. كتيب مشجر مفيد، يرشد إلى تحديد الأهداف الرمضانية -بطريق رائع محكم- من بداية الشهر، كي يكون الصائم منضبطاً ومنتظماً في إدارة وقته خلال مسيرته الإيمانية بين أجواء أيام وليال ودقائق ولحظات رمضانية. فيحدد البرنامج اليومي من قبل الفجر حتى الليل، ويستثمر طاقته وجهده في ختمات مع حسن التلاوة، والتراويح، والقيام، والأذكار، وبر الوالدين وصلة الرحم، والصدقة، وحفظ اللسان والجوارح، وغير ذلك من أعمال البر حتى يتخرج من مدرسة رمضانية بمعدل قياسي إيجابي كأنه ولد من جديد.

7- كتاب “قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله”

للشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني. كتاب مشهور متداول مؤصل علمي، مهم في منهجية تدبر القرآن بشكل صحيح، حيث ينقل القارئ من مجرد سرد التلاوة باللسان إلى قارئ عاقل عابد يقظ، وإلى مستوى القراءة الواعية المقرونة بالتأمل والتدبر تدبراً علمياً وقلبياً الذي يعكس معانيه وأضوائه على السلوك والأخلاق، وفيه قواعد أساسية نافعة جداً لضبط الفهم الصحيح في التفسير وحسن الاستنباط والتدبر البعيد عن الخطأ والانحراف العلمي والسلوكي.

توصية إضافية: ويا حبذا المرور على كتاب “الأربعون القرآنية” للشيخ أحمد العنقري؛ لما فيه من الأحاديث التي تشحذ الهمم وتكسر الكسل وتروض النفس وتدفعها نحو حسن صحبة القرآن الكريم، وتحث على كثرة التلاوة والتزود منه.

هل تتعارض قراءة الكتب مع تلاوة القرآن في رمضان؟

ولا يمنع أيضاً القراءة في كتب أخرى عامرة بالإفادة والتنوير، والتي تقوي الإيمان، وتعين على الفقه في الدين، وترقق القلب، وتغير السلوك إلى الأحسن، وتبني شخصية إيمانية جديدة في الصائم من خلال موسم الشهر الفضيل.

وأما القول بأن السلف كانوا يتركون مجالس العلم في شهر رمضان ويتفرغون لقراءة القرآن قول غير صحيح، وإنما المعهود من هديهم السائد هو الجمع بين العلم والعبادة في رمضان، ولا تعارض بين شهر رمضان وتحصيل العلم أو بينه وبين تلاوة القرآن الكريم. وعليه فلا مانع من مطالعة الكتب النافعة في الموسم سواء من باب الاستفادة أو الإفادة ما دام قراءة الكتب لا تزاحم حق القرآن الكريم ووقته اللاحق به، ثم القراءة النافعة على حد ذاتها عبادة مستقلة تساعد في النهاية على فهم القرآن الكريم وتدبره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى